Category Archives: الجنّة حيث هم

صباح الجمعة 5 نوفمبر 2010 – 28 ذو القعدة 1431

لا شيء مميز هذا اليوم غير إنتقالي المفاجئ من “فسحة سماوية” على البلوقر الى” ركنّا قصياً ” هنا .!
لم اختر يوم مميز لبدأ به هنا , بل اخترت حدثاً مهما لأصنع من يوم عادي حدث مفصلي .. بالنسبة لي على الأقل .!

فسحة سماوية هي نافذتي الأولى نحو كل شيء في الحياة ,
من ثلاث سنين حين قررت أن أمتلك مدونة و اسميتها فسحة سماوية تيمناً باسم قفز على راسي بعد مشاهدة مقطع من مسلسل بالصدفة !
ومنها كنت فسحة سماوية و أصبح اسمي الحركي ” فسحة ” رغم كرهي لإسم اختبئ خلفه !
إلا أني التصقت به مع الوقت دون أن أدرك .. توارت “شروق ” و خُلقت ” فسحة ” من ذات الروح !

في 11 نوفمبر 2008 كتبت تحت عنوان ” بدايتي ” في فسحة سماوية :
هي محاولة للتعبير عن الذات
أو منفذ لإكتشاف ذات آخرى في الأعماق !
هي متنفس بعيدا ًعن الحياة
هنا
حيث تتساوى الدقائق في عمري
لأفرغ ما حشرته الحياه في جوفي
حتى أمضي
عسى أن تطول وقفاتي هنا

ومضتي الأولى ~
(الكتابة مُتْعَتِي الخاصة ) .

http://wwwshroogahmadcom.blogspot.com/
.. انتهى

اليوم و أنا أتأمل فسحة سماوية أدرك أني كبرتُ كثيراً وَ ربما أكثر مما يجب ,
لكن الحياة أجبرتني أن أتوسد” ركناً قصياً ” لأمرّ بآلام المخاض وحدي و أناجي الربّ تحت ظل شجرة لا هي تظللني و لا هي تبتعد عني و لا تتطعمني !

أنضجتني الحياة مرتين من حينها ,
و أكملت شهرين من أول فردياتي بعد العشرون ..
و ظلت فسحة سماوية هي ذات تلك الطفلة التي جالت عالم التدوين بدون تخطيط مُسبق الى ما سوف يقودها إليه
هي فقط أرادت أن تصل لطريق ما من خلاله .. وَ ما خابت التوقعات !

أحتجت أن أكون هنا .. وما كنت سأصل دون أن يَمر الكثير و يرهق هذه الذاكرة و يفرحها في المقابل .!
أيقنت أنه لابد من تمرد على مساحات السواد التي كانت تغتال فسحتي الصغيرة قلباً /قالباً ,
مازلت أرى تدويناتي كطفلة تطوف هناك و تنادي أين المفرّ .!

حاولت كثيراً أن أستفزّ مظهرها لأجعلها تبدو أكبر مما هي عليه …و فشلت .!
مراهقة هي.. حائرة لا هم يسمحون لها بوضع ” أحمر شفاة ” وَ لا باللعب مع ” الأطفال ” ,
إمرأة مع وقف التنفيذ حتى إشعار آخر .. و لا يصل .!

الخيارات لم تكن ضيقة و لم تكن واسعة كذلك ,
مارست الصمت كـ لعبة عليها لأفجرها كما أيّ أنثى .. ولم تبالي .!
غدرت بها كثيراً مُفضلة” الفيس بوك” عليها .. ولم تهتز .!
أدركت أنها ما عادت هي .. هي .. ذات فسحتي ..!

ماعادت تشبهني .. أصبحت أنا أشابهها ..وهي تشبه أرواح افتراضية رسمتها أنا بنفسي على جدارها قد تكون مرت و قد لا تكون .!
وقــَعت في فخ نــَصبته أنا لذاكرتي .!

فكانت ” ركناً قصياً ” مكان أُعيد فيه صياغة الحياة بشكل أوسع بما يناسب هذا الواحد و العشرون و كل ما طرأ عليّ من قبلها بسنة و ما بعدها بيوم !
أنا اخترت أن أكون هنا شروق .. أقول عني :
” أنا إمرأة في حالة قراءة دائمة , و حينما لا أقرأ كتاب .. أقرأ الوجوه وِ أصنع منها الكتب ! ”

والجنّة حيث أكون .. ستلحقني .!


تعبوا يمارسون كل الأدوار في حياة أنفسهم .. الدائرة لم تكن موصولة في كل آخر محطة وجب عليهم القفز والعودة بساق مبتورة كم ساق كنّا نملك في كل ساق ؟ يا صديقي ذكرني ذاكرتي متشعبة أكثر مما يجب و أطرافنا … إقرأ المزيد

نُشِرت في الجنّة حيث هم | أضف تعليق