ذاكرة صورية


 

أحمر شفاه ضحكات
أدخنة متصاعدة , ثرثرة نسوة
مشاهد متكررة..
و ملل من كل شيء !
ثمة ضوء في وجه تلك ا لعجوزفي آخر الممر
مسبحة تحف بها صغيرها بالدعوات  تتمتم و تبسمل
نبتة مزوية في ظل مهمل تكاد تخضر وما استطاعت ,
الضوء لا يصل !
موسيقى همجية يرقص الجميع لها طرباً تغلف المكان
وتدخله في غيمة لا صدى لها .!
النوافذ مُشرعة و الحزن مُتدلي رغماً عنها
القلب ممتلئ بالعثرات
و
الخيبات حديث لا يـُحدث به في عُرفها
فتصمت /ألماً .
تَذكر مرة كتبت ” نكتب على جباههم و يركع بنا تداركاً ” ,
و تبكي .!
الفرحة تعلو يا نور, تعلو و تعلو ,
تخفي أي دمعة هاربة ,
و تصغر هي /قلباً ..
وتضيق .!
لست أنا من كان يضحك ولست أنا من يبكي حينها ,
أنا العجوزة في آخر الممر ,
أنا المِـسبحة في تلك اليد المتنغصة ,
أنا تلك العروق المخضرّة في يدها السمراء .!
أنا البسملة و التمتمات !
و أنا اللاعمل في حضرة كل شيء
العين التي تراقب من بعيد
أنا الضوء في وجهه
ومرآتك !
انا الغاضبة و الضجرة التي تريد
أن تأؤي لموتةٍ صغرى
تفصلها عن الجميع /حُلماً ..
ولا تهتم !
___
لنفسي :
النص نُشر قبل عامين في مجلة رؤى قسم الأدب
Advertisements

About شُرُوقْ مباركي

أنا إمرأة في حالة قراءة دائمة حينما لا أقرأ كتاب , أقرأ الوجوه و أصنع منها الكتب !
هذا المنشور نشر في خلف حدث. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s