{ يِا أبي , قُلْ لَهُمْ !




الليل ستّار يا أبي ,
 وعيوننا مبحلقة الى ما منتهى
و قلوبنا وجلّة
و أنفاسنا مترقبة لعابر سبيل
أخذ منّا نهارنا مرة و مضى
يا أبي , أيستيقظ الموتى ؟
يا أبي , ان حكينا لهم يسمعون ؟
و لأنفاسنا مازالو يسترقون ؟
يا أبتي , تعال اركب معي !
الموج عاصف و قلبي عميق
كسفن الأسلاف
يحملك و يحملها و يحملهم و يحملني ولا يغرق 
يا أبي , قل للأموات اذ ذهبتم ما مضيتم عنّا
قل لهم ان العذاب عَلّم علينا
قل لهم إن قلبها عميقُ عميق
ثم إنها ما غفرت لكم
قل لهم إن العمر لا يوهب
إن العمر ملك لا يصادر
وذنب لا نحاسب عليه
قل لهم أني حزينة , ولستُ !
قل إن قلبي يحملك و يحملها و يحملهم وما يعود يتسع لي في الليل
وإن كان ستّار فلستُ اغفر .!

يا أبي , اركب معي
وقل لهم على الطريق أن الشقاء هنا على الأرض للمتقين
قل لهم إن الطريق لله يمر بوجه أمي
و حزنُك المتين ..!
قل لهم إني لا اغفر للبحر ان طغى
فإني رأيتُ من ألقى بالحصى ..!
و عثـّر لنا الطريق ..!
قل لهم أني عَلمت , علمت
قل لهم أن قلبها موصولُ بالسماء
ونسلها متصلُ بالله ..!

قل لهم اني أطلق سراح طفلة بداخلي لتغني في الليالي أشعار النهار لكل الراكعين
و قل لهم أن خيط الفجر الأول يحيلها لبوة تزأر في أوجه العابرين
قل لهم هذا الليل ستّار
وفي نهاره أغنية ممتدة من حناجر المتوجعين
وأني لستُ حزينة ..!
قل يا أبي أن قلبي يحملكَ و يحملها و يحملهم
فتعال اركب  وشد عليّ آمنهُ إنه من الصابرين
Advertisements

About شُرُوقْ مباركي

أنا إمرأة في حالة قراءة دائمة حينما لا أقرأ كتاب , أقرأ الوجوه و أصنع منها الكتب !
معرض | هذا المنشور نشر في أتصعّد ..!, خلف حدث. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to { يِا أبي , قُلْ لَهُمْ !

  1. جناح كتب:

    نعم هم لايرحلون .. يصبحون ضوءاُ .. ندرك أنهم بنا .. ولا نحزن

  2. كتبت و رحلت :
    مالذي تفعله بك الأيام يا صديقي
    ما ذا أفعل حينما تئن على مسمعي كل مساء و أعجز عن التوجه بك نحو باب يتسع لك
    ماذا أفعل بك ..طرقاتك المغُيبة و التي لا تدرك مساعيها حينما تتغافل عنها
    من ذا الذي يحاسبك على أمور تجاهلها الله لك ؟ ,,أفكر .
    أعجز عن الكتابة حينما تؤلمني الأشياء من حولي
    تلك التي أتجنب إطلاق مُسميات عليها حتى لا تعلق بذاكرة أصابها النسيان
    التفاصيل التي تبقينا قيد إزعاج و أمور عدة تتراكم بمرور الوقت نفكر فيها و كل مرة تبدو
    من جهة أخرى أصدق !
    يا صديقي الذي أكتب له كل مساء, و أخفيها جيدا ً تحت أكوام الملفات الملقاة على عتبة ذاكرة الكترونية
    ما ذا أفعل ؟

  3. salghnem كتب:

    شروق
    كتابتك تقبض على اللحظة تاسر العقل فلا ينفلت من السطر الا الى السطر اللاحق … تثير الحسد حروفك فهي تختزل الكلمات و المشاعر الهائمة في الصدر تريد الانسكاب فاذا بحروفك يد ترفق الشعور و تقل له استكين هذا ما أنت عليه … شكرا لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s