ونَحنُ نُحب ُالحَياة وَ إن لمْ نَستَطع إليهَا سَبيلا ً !


أتهرب من يومين عن كتابة هذه التدوينة ولا أظنها كسلاً ولا أنفيها في المقابل .. الأفكار ليست حاضرة أو بالأحرى لست ممن يحضر الأفكار قبل التدوين هي تأتِ في الحقيقة و أحب ركوعها أمامي ..يغذي شي من النرجسية المختبئة في الداخل .. التي أعتقد بوجوب وجودها في داخل كل شخص يٌقدر ذاته ! على أن لا تطفح منها البقايا على نفسك و تؤذي أعين البشر !

سأحكي عن “بعض ” أحداث السنة الماضية كما لو كنت أتشارك المجلس مع أحدهم :”)

(ممتنة لـ )
الحكاية السرية التي أجبرتني على هذه التدوينة .. هي الحكاية التي أحكيها وأقفز المنتصف و أكمل الآخر لأخفي موجة ما  تجتاحني قبل أن أنشيء هذه الصفحة على الفيس  بوك.. كَم هم عدد الأشخاص الذين كتبوا لي أو راسلوني أنهم غيروا نظرتهم نحو العالم بـتصيد الأشياءالصغيرة التي تحفز عقولهم و أرواحهم على الإمتنان للتفاصيل الصغيرة التي يـُسقطها الله عرضاً في اليوم لننعم بها و نمتن فيعطينا  أكثر ! هذه المعادلة التي بلورتها على رؤيتي و أعتقدت بها بعد قراتي لكتاب ( السر ) الذي أنتقد من الكثيرين ولاأظنهم رأوا فيه ما رأوا إلا لأنهم لا يحسنون إلا رؤية السواد في السماء وكل تلك النجوم ماهي إلا ثقوب تزيد من سوئها!

(و مُخيم ! )

وتحولت الفكرة لمخيم يحتضن الفتيات  ..علّهم يجدون ( نور ) يهتدون به في ظلمات سعة الحياة , و من جهتي سأحاول على خلق نور من الداخل لئلا ينطفئ حينما نبتعد !

الخميس القادم ماهو إلا واقع لمخيم لم أرسم فكرته على أرض الواقع إلا بمصادفة حملتها لي أ.نجلاء بوقس , فكانت الفكرة تــُناقش بدون اسم على أرض الواقع .. وكنت أحتضن الإسم و جزء من الفكرة معي دون أن أدري المُطبقة سلفاً في الفيس بوك  !

“ممتنة لـ ..” هذا الجواب الذي لا سواه لديّ ليحمل اسم مخيم يكبُر تحته ذلك اليوم فتيات يحتجن لكثير من الظلّ و الإيمان ..لربما ما مُنح لهم كما مُنِحته أنا .!

( وأحلام ملونة ! )

تزاحم هذه السنة نفسها بنفسها .. وأجدني في كل مكان دفعة واحدة .. وكأني أختصر الحياة في سنة وكأني موعودة بفراق قريب ..هيأته لي أسبابي/ نفسي و كبٌر مع الوقت و أقبلت على الحياة كما لو أني لن أكون مجدداً ..

يا عام المتناقضات .. أتعلم ماذا أخذت مني !

وحدك تعلم كم غرفت من روحي في بدايتك و كم سَقطت كثيراً .

هناك على الدرب ..على الطريق  إلى النور .. شي مومض بعيد ماكنت أقشعه حتى وإن كان يرمي بظلاله عليّ ! 

 ” كل الطُرق تؤدي إلى إيماننا ”
هل أجمل من ذلك إعتقاد ! و يجعل كل شيء يبدو تافهاً في وجه ما نؤمن به , هذا هو الأفيون الذي أحتاج !
أمر واحد أدرك أني كنتُ سأفقده نفسي إن تخليت عن حضوري للمؤتمر العلمي الأول للجامعات السعودية  في الرياض .. فرصة للحياة مجدداً !

كأنها يد الله التي كانت تنقذني من المساوئ التي تعاقبت عليّ قبلها بشهور و وعكتي اللامبرره !
كان عليّ أن أنهض و أستعد للتحليق من جديد نحو المجهول .. علّ المطر يكون في مكان آخر ..بعيداً جداً جداً نحو الماضي بعشر سنوات ..نحو ذات المدينة التي ما رغبت بها .. بُعث فيّ النور !

 كنتُ أدرك أن يد الله دوماً خلف كل شيء , دائما مشغولةبتحضير الأجمل لي طالما أنّي “أُُصدق النوايا / ستُقبل عليّ الحياة ” ! أوليس صحيح يا نوري ؟ ()..
(نادي القراءة )
من البَعيد .. ومن جلسة واحدة تحضيرية للمؤتمر العلمي الأول للجامعات السعودية تكون رفيقتي الى الكرسي الأيسر (إسراء ) و ننغمس بدون وعي في الحديث عن الكتب والكتاب و الشعراء و الكتب التي نُريد الحصول عليها  و إقناعنا لإدارة الجامعة بزيارة طارئة للمعرض الذي يصادف إقامته في ذات التوقيت !.وسحقاً في قلبي أرددها مع كل كتاب ممنوع لدينا !

يأتِ الإتصال من إسراء بعدها بأيام تُشركني في الإشراف على نادي القراءة , حسناً هنا توقف العالم فجأة ! أثمّة نادي للقراءة في مدينتي لا أعرفه !

التفاصيل كانت لاحقاً من ( فاطمة الحارثي)  التي أسلمت لنا الأمور وذهبت و نحن نعلم بإيمانها بنا وقليل من التجوس ماكانت تستطيع إخفاءه حينما حان موعد سفرنا للرياض في أيام التحضير للأمسية التي رُبكت كثيراً بها .. كيف أحضر لأمسية أدبية  ثقافية و أنا الجاهلة حتماً بهذه الترتيبات ! كيف أصنع برنامج يمتد عدة ساعات لكل ذاك العدد الذي كانت تُطبع له بطاقات الدعوات!
وحدث ما حدث , على أفضل وجه تم كل شيء بمعية فاطمة وكأننا كنّا أنا و الجميلتان وإسراء إسكوبي و أفنان قاضي  أطفال نتعكز عليها في بدايات المشي نحو العالم الذي ينتظر إشراقة جديدة في نادي القراءة !

(معرض الكتاب )

متوهجة !
لم تنصفني كلمة أكثر منها ( شروق متوهجة )  روحي كانت تسابقني لهناك  , كنت أقول لأصف شعوري أني لن أسعد يوم زفافي كذاك اليوم !
شيماء سنان , إسراء إسكوبي ,شعلتان اتحدت مع روحي لأجد أن الكتب التي سقطت على قائمتي موجودة لديهم ! و لعنة الله على الذاكرة التي كانت ستدعني أخرج من هناك بدون كتاب ما نسيت إدارجه على قائمتي , و يحق الحق حينها !
معرض الكتاب الأول الذي أحضره .. تظل الصور تحكي الأكثر عن مشاعر عرفت كيف تجمدها لقطة !..لأجييء أنا فيها مترعة بتعب الشهور الماضية ممتلئة بالحنين الى صوت فيروز و الهدوء  و أشياء كتيرة فقدتها و أكلني الحنين لهم  و أمل أعلقه على القادم الذي لابد له من جمال ليعطني سبب لأحيا مجدداً و أسمح بنفخ الروح فيّ من جديد !
( 8 مارس ! )
 كان المفصل تلك السنة .. هل تعرفَ يا نور معنى أن تقف فتاة في العشرين من عمرها أمام ذاك العدد وتلك الأسماء وتقرأ على الملئ شيء منها ! شيء مما نُحب ..يظهر على العالم ونسمح لهم بالتجول فينا بالمساحات التي نرغب فيها نحن !
ماكانت إلا مُقدمة من الحياة بوعود غير معلنة أن تكون بخير لي وتترك لي  ولي وحدي خيار الحياة و الموت ..!

  الأشياء أعظم في القادم الأجمل الذي تحكي عنه دوماً كنت أقول و أمضي  !
أُدركت هذه السنة أن الإيمان فعلاً يصنع المعجزات !
هل يدركون معنى ان أعود للمنزل و تخبرني أمي أنها فخورة بي !
حدث أن مررتِ بالكثير يا أمي و أتعبتك بأوجاعي دون رغبتي!  كان جلياً جداً في ابتسامتك الفخر وكان هذا ما بٌهم حينها و كفى كنت أتعانق مع مستوى مرتفع جداً من روحي بها ! كانت إعادة إنتصابي بحد ذاته حلم بعيد صَعُب عليكِ تخيله كما أنا تماماً !

(نحو لقاء إذاعي مروراً بالنادي الأدبي  )
الأديبة وفاء الطيب التي حجزت لي موعداً دون عملي مع الأحلام المؤجلة !  قدمتني لإذاعة الرياض مع أ.غادة الوكيل لأتحدث عن تجربتي في النادي الأدبي وتحدث مُطولاً عن هاذين التجربتين في تدوينة على فسحة سماوية هنا : كنت على المنصة ذات حلم !

و أٌلحقت بـتجربة سريعة في صفحات مجلة رؤى بدعوة من أ.عبدالعزيز القاسم مشكوراً للنشر لديه و حرصه حتى على إدراج حتى الصورة التي أريد 🙂  و لم تكرر لتوقف رغبتي عن ذلك  بكل بساطة  !
(غير حياتك )

27/ 12 / 1431 هـ
احتفلنا بالسنوية الأولى لقروب غير حياتك التطوعي التوعوي الذي يركز على فئة الشباب , أشياء كثيرة حققها القروب بقيادة أفنان النزاري المؤسسة , حسناً دعوا عنكم هذا الحديث لن أتحدث عن القروب الذي سيظهر لكم إن وضعتم إسمه في قوقل !
ثمة مشاعر على الهامش لابد أن تُحكى لكنها لا تتبلور معي الآن , ربما لأني مازلت متأثرة بما قالت في السنوية و دمعها حينها !

إمتناني كبير جداً لـ غير حياتك و صديقاتِه كل ما استطعت قوله يومها ( الخير يجلب الخير آخر ) .. كلاً منهنّ تشكل كتاب مختلف بحد ذاته وإن كان الغلاف يشد ..فالداخل ما هو أجمل و أعظم و أنبل ♥

“وإن تمزقت هذه الذاكرة سأبتسم لأني جزء من ذاكرة الكثيرات
حتى أن تلك الدائرة لا تكتمل إلا بهنّ
يوم يسقطني الوجع سيكون هناك من يتلو عليّ ذاكرتي
للذاكرة المشتركة إمتناني اليوم / وكل يوم  ! ♥ ”

و الجميل أن اللقاء كان في ذات مقر نادي القراءة .. وتجتمع الأشياء الجميلة في ذات المكان و تتفجر العظمة من حيث إنشغالنا بأحلامنا  !

(قراءة في تكوين المفكر لـ أ.د.عبدالكريم بكار )
تجربة إلقاء محاضرة في نادي القراءة  , صرفت لها الكثير من الوقت بما يناسب جدولي , إلا اني عدت بالقليل من الرضى عن نفسي تلك الليلة و كثيراً من الفخر بالتجربة ! و الكثير من الخبرة و الملاحظات على نفسي التي لم أكن سأدركها دون هذه التجربة

وشكراً لهاتفكِ يا إسراء بعدها و الحديث عنها تفصيلاَ 🙂 .. و انتهى العام بتجربة جرئية لم أقدم عليها مسبقاً أحببتها بكل عيوبها و تفردها

 في الأوائل يا نور لابد أن نعامل أنفسنا كأطفال حزم مع كثير من الشفقة !
(كــتب )
مائة كتاب ! حسناً , يبدو أني نسيت أني طالبة جامعية وتخصصي أصعب من أن أدرج بجانب كتبي قائمة تحتوي على مائة كتاب !كنت أعتقد أن بإمكاني إنهاء مائه خلال العام , وبكل التغيرات في حياتي سقطت جميعهم وتبقى لـ ( 39 ) كتاب مابين فكري و  أدبي وديني و  كتب لم أكملها ..و فصول من المجموعة الكاملة لـ جبران خليل جبران و الشيخ علي الطنطاوي و القبيلة و القبائلية للغذامي وعالم صوفي و العصفورية و كتاب الأسلوب المبتكر في لغة الإدارة  لـ أخي العزيز يوسف عبدالقدير , ممتنة لإهدائك  🙂 و صيدلية النفس لـ (أوشو ) الذي حجزه لي الصديق الجميل عبدالله السادات رغم عدم معرفتي به إلا أنه يدرك ولعي بالقراءة 🙂  و هاأنا ذا أنهيت شقة الحرية اليوم للرجل الذي أُحب “د.غازي عبدالرحمن القصيبي ” الذي شكل وفاته في الخامس من رمضان الماضي حزن غير مألوف على قلبي وحزن لم تختبره نفسي من قبل ! أشياء كثيرة ماتت برحيله رحمة الله عليه

و قراءاتي لـ 1431 سأدرجها قريباً في تدوينة منفصلة 🙂
( إنتفاضة للمستقبل !)

23 -12 – 1431
اتخدت قرار التوقف قليلاً عن الحركة العشوائية نحو المستقبل التي أجبرني عليها تخصصي وشفع لها وعكات جسدية لاتنتهي ! وها أنا ذا متماسكة و أقف بجرأة , وإن لم تكن جرأة القرارات في سبيل أهدافنا و إيماننا فلما كانت ! لابد من حرب باردة مع النفس وساخنة مع عاديات الحياة و سلطة تفكير العقل الجمعي علينا وعلى عقولنا !
لئلا أقول يوماً ماذا لو أني توقفت قليلاً في أزقة لا تحتمل إحتمالان  , حياتي لا تحتمل إحتمالان !

 ومازلت أنتظر إلى أين ستقودني الطٌرق بعد شهرين أو بالآحرى إلى أين سأقُودني !

على الهامش/ أُحدثكم  : ثمة خيبات كثيرة وُجب على المالكة التفرد بها 🙂 و ثمة أشخاص تجاوزتهم برغبتي لأني أتقن تجاوز من لا يستحق  وثمة أشياء لم أستطع إكمالها بهم فليغفرولي الأحلام التي  لم أستطع إكمالها معهم  وثمة ألم بعضه يـُحكى وكثير منه يُبتلع , في نهاية المطاف ثمّة  أشياء لا تكون جميلة إلا بيننا وَبيننا !

كل عام و كل من يريد كما يريد 🙂

2 / 1 / 1431

Advertisements

About شُرُوقْ مباركي

أنا إمرأة في حالة قراءة دائمة حينما لا أقرأ كتاب , أقرأ الوجوه و أصنع منها الكتب !
هذا المنشور نشر في خلف حدث. حفظ الرابط الثابت.

One Response to ونَحنُ نُحب ُالحَياة وَ إن لمْ نَستَطع إليهَا سَبيلا ً !

  1. haifa كتب:

    ” كل الطُرق تؤدي إلى إيماننا “
    انطلاقا من هذه الجمله يمكن الوصول لاجمل الاماكن

    قرأت التدوينه باستمتاع , هنيئا لك بقناعاتك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s