بين يديّ كتاب (1)


في ظهيرة يوم جامعي / المقهى الجديد / البائعة المبتسمة !

(1)
لما هذه الزواية ؟ .. قد يتساءل البعض كما سألت نفسي  تماماَ حين

طلبت من ” أبرار باواكد ” صديقتي” الفيس بوكية” الجميلة صاحبة مدونة 

ألف باء ” أن تدرج لي تصنيف تحت هذا الاسم ” بين يدي كتاب ” دون

تفكيرمسبق  , رغم إنشاء تبويب ” مكتبي ” على هذه المدونة ..
قبل أن ابدأ باخبار السبب و البدء في الكتاب الذي سأحكي قليلاً عنه ,

أود أن أن أخبر من هي أبرار باواكد , هي فتاة لا أظنها تجاوزت

التاسعة عشر بعد , فوضت نفسها بأن تقود مسارالإعلام الإسلامي القادم و تدرس حالياً

الإعلام في جامعة عبدالعزيز بمدينة جدة , و تحب أن نناديها ” إعلامية !

” , و كصديقة لها أسبقية في ” الوورد بريس ” ساعدتني منذ البدء في

فتح هذه المدونة و التعرف على الأشياء الروتينة التي اعتبر نفسي

كسولة جداً و جداً على إكتشافها بنفسي .. أو أظن كان بي من الشوق

لممارسة التدوين عليها مالا أطيق به صبراً على التعلم ببطئ ..

أما بالعودة الى غرض زواية ” بين يدي كتاب ” , أظني كنت أدرك في بُعد

ما أن المشاعر التي تـنتتابي أثناء قراءة بعض الكتب لابد لها من زاوية

تحتفي بأحساسيسي الملونة ” الضيقة ” تجاهها على حسب ارتباطي بالكاتب أو النص/

المحتوى أو حتى غلاف الكتاب و رائحته !

عندما ابتدأت هذه التدوينة لم أكن أخطط لمقدمة تعريفية لها -ابداً –

غير أنني أصررت على ذكر أبرار و مساعدتها لي في تهيئ هذا المنزل

الافتراضي الأقرب لشروق – لشدة امتناني- ..
و أراه دوماً كـ كتاب كبير يحق لي دوماً فقط رفع القلم و الكتابه عليه

متى شئت ! 
و الجدير بالذكر أن معرفتي بها كانت عن طريق الصديق الجميل عبيدة

غضبان صاحب مدونة ” طّل ” كانت تقودني كل الطرق الى هذه المدونة

بطريقة عجيبة !فأدركت ان لي بها إيمان ما لابد من ملاحقته .. ومنها

كانت  حنان مبارك و أبرار و غدير بازهير ..
هذه البوتقة الجميلة من الطاقات الشابة التي تبعث على الحياة ..
لا يدركوا كَم من الحياه يضخوها في شرايين الأموات هنا !
كَم أكون ممتنة لهنّ أحيان – ليست قليلة بالمناسبة !- بحماسهنّ للحياة
وَ المستقبل ,

(2)

بين يدي (حياة في الإدارة) للرجل الذي
أحب ” غازي عبدالرحمن القصيبي ” هكذا أحبه مجرداً من كل الإضافات التي

عرفناه بها و أحببناه بها !
هو الكتاب الذي بحثت عنه كثيراً ولم أجده بعد أن أصابت مكتباتنا طفرة

بعد وفاته -لشدة الإقبال/ المتأخر -والإفساح عنها قدسّ الله كتبه/ فكره !

وجدته بالمصادفة في مكتبة الجامعة – أظن هذه أحد حسناتها
الوحيدة !-  على رفّ مهمل تحت تقسيم ” الجغرافيا! ” – لا تعليق !-

كأنما ينتظر أحدهم – وأظنه أنا لا محال ! – مُنطلقة من مبدأالأشياء تكتب

بأسمائنا قبل لقائنا بها !
فما كان مني إلا أن قَبلت الكتاب و- شممت صفحاته -و حسبي أن لا يكون

رأني احدهم حتى لا ابدو كمجنونة يندر من يفهم تصرفها و أخبرت البائعة

أن هذه الكتب لابد من وضعها في مقدمة المكتبة – كـكتب موصى بها ! ولا

أحسبها تدرك مَن غازي كانت ابتسامتهاالبلهاء- مع احترامي – تقول ذلك

..فلا أسوأ من صاحب مكتبة لم يحاول قراءة كتاب واحد بها
 كنت أقول في نفسي حينها يبدو أن الله يراضيني اليوم بعد ليلة بائسة 

-شكراً يارب – !

أن تخوص قراءة شخص تحبه بعد وفاته .. لعمل عظيم !!
عظيم أن يكون لديك القدرة على إستحضار هذه الروح و مجالستها من جديد

 و الإبتسام معها و الأسى و القهقة – ان لزم الأمر! – بعد
أن ذَهبت متعبة منهكة من تعب السنين المتراكمة على صحتها !

حياة في الإدارة كما أراه .. يأتِ كمذكرات إدارية من رجل عاش أكثر من حياة

 فعاش بداخله السياسي و الإداري والأديب و أيقظ النائم فيه مع كل موقع جديد تلبسه ! .. فخالط الأصدقاء والأعداء و المتلونين في تلك المواقع الحساسة
كان له نصيب الكبير من النجاح في حياته – و لابد من الفشل – و الأكبر

من الحب حيّا و ميتا – سلام الله عليه ورحه التي تحضر مع كل قراءة  – .
أحيان كان يتعنّى القدر أن يضع امامي به جمل كنت أشد ما أحتاج إليها 

وأحتاجها مِن ثقة كَهو !
(حياة في الإدارة ) سيرة سياسي و إداري بين أيدينا في كتاب 
كتبت أثناء قراءتي له :
(أحياناً خبرة كثير من الحياة تكون بين دفتي كتاب على رف ما في مكتبة

ما في مدينة ما في وطن ما خُلق به شخص ما أصبح عظيم من عظماء هذا

الكون الـ (ما) , ينتظر فقد أن يقرر رحم ما ان يقذفك الى هذا الكون

الـ (ما) في وطن ما في مدينة ما و دوماً سيكون بجانبك مكتبة ما على

رف ما ينتظرك كتاب ما , لتبدأ فقط أنت بالإلتهام ,
و أرى ان من التعقل أن نأخذ نصف الخبرة منهم و نصف الخبرة من

الممارسة .
شيء ما يرتكز على آخر في نهاية المطاف )

Advertisements

About شُرُوقْ مباركي

أنا إمرأة في حالة قراءة دائمة حينما لا أقرأ كتاب , أقرأ الوجوه و أصنع منها الكتب !
هذا المنشور نشر في بين يديّ كتاب. حفظ الرابط الثابت.

5 Responses to بين يديّ كتاب (1)

  1. الاتصال الروحي بيننا يا شروق حملني إليكِ دون أن أدري :”)
    كنتُ أفكرُ خلالَ اليومين الماضيين – أحاولُ أن أجد طريقة تواصل أخرى غير الفيس بوك
    ثم ، حينَ آتي لمدونتك بحثًا عن جديدكِ الذي أرقبهُ دائمًا
    أفاجأ بهذهِ التدوينة !
    سعيدة بكِ يا صديقة و فخورة أيضًا
    ازددتُ شوقًا للقراءةِ لِـ غازي و سأفعل قريبًا بإذن الله
    شكرًا شروق ، شكرًا جزيلًا على كل شيء
    هذا بريدي الإلكتروني : aobawakid@gmail.com
    إن واجهتكِ أي مشكلة عالوورد بريس فَـ لا تترددي في الإرسال
    سأبقى بإذن الله متابعة لِـ جديدكِ هنا :”)
    كوني بخير دائمًا 3>

  2. MASHAEL كتب:

    زاوية مباركة
    طالما تُعنى بالكتاب
    وجميل ما قرأتِ ، وجميل ما هو يُقراأ للغذامي .

    نرجو وجود صفحة للعابرين من هنا،وصفحة للسيرة الذاتية
    ومبارك من جديد المنزل .

    كل
    عام
    وأنتم
    بخير .

    ميقات الراجحي .

  3. afnan كتب:

    طريقتك في السرد المقالي رائعه 🙂
    ” طوبى لـحرف تناثر على صفحاتك “

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s